



ينطلق تيزيني من إشكالية كانت مركزية في الفكر العربي المعاصر: كيف ينبغي التعامل مع التراث؟ فهو يرفض، من جهة، الموقف الذي يحول التراث إلى حقيقة مكتملة ومقدسة ينبغي استعادتها كما هي، ويرفض من جهة أخرى الموقف الذي يرى النهضة في القطيعة الكاملة مع الماضي وتبني النموذج الغربي. وبدلًا من ذلك يقترح قراءة تاريخية جدلية للتراث، تنظر إلى الأفكار والمذاهب والنصوص في ارتباطها بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أنتجتها.
ومن هنا لا يتعامل الكتاب مع «التراث» بوصفه مجموعة جامدة من النصوص القديمة، بل باعتباره نتاجًا تاريخيًا تشكل داخل صراعات وتحولات المجتمع العربي. ويحاول تيزيني الكشف عن العلاقات بين البنية الاجتماعية والإنتاج الفكري، وعن القوى المتعارضة التي تحرك التاريخ، مستفيدًا بوضوح من المنهج المادي الجدلي والماركسي، لكن مع سعيه إلى صياغة منهج يناسب دراسة التاريخ والفكر العربيين. وقد أصبحت قضية «المنهج» نفسها من أبرز الجوانب التي لفتت الباحثين إلى مشروع تيزيني.
ويولي الكتاب اهتمامًا خاصًا بمفهوم التراث نفسه، والتمييز بينه وبين «الموروث»، وبكيفية قراءة الماضي من موقع الحاضر. فالمقصود عند تيزيني ليس إحياء التراث لمجرد العودة إليه، وإنما اكتشاف العناصر والقوى والتناقضات التاريخية الكامنة فيه، ثم إعادة تحديد موقعها في مشروع التغيير العربي الحديث. ولهذا ارتبط عنوان «من التراث إلى الثورة» بفكرة أن القراءة النقدية للتاريخ ينبغي أن تسهم في فهم الواقع والعمل على تغييره، لا أن تنتهي عند حدود التحقيق التاريخي للماضي.
والكتاب في جوهره عمل منهجي وتأسيسي أكثر من كونه تاريخًا سرديًا للفلسفة العربية؛ إذ يضع الأسس النظرية التي سيبني عليها تيزيني الأجزاء التالية من مشروعه، ومنها «الفكر العربي في بواكيره وآفاقه الأولى»، ثم أعماله اللاحقة في تطور الفكر العربي والإسلامي. وقد أوضح تيزيني نفسه لاحقًا أن التحولات التي شهدها العالم دفعته إلى مراجعة بعض جوانب المشروع، حتى إنه رأى أن عنوان «من التراث إلى النهضة» أصبح أكثر ملاءمة من «من التراث إلى الثورة» للمرحلة الجديدة.
الطلبات المحلية:
الشحن الدولي:
الاسترجاع والاستبدال العام
يمكن استبدال أو استرجاع المنتجات واسترداد قيمتها خلال 14 يومًا من تاريخ الشراء دون الحاجة إلى إبداء سبب، بشرط أن تكون المنتجات في حالتها الأصلية ودون استخدام، مع وجود التغليف الأصلي. يستثنى من ذلك الكتب، المجلات، والمنتجات القابلة للتلف السريع كما ينص قانون حماية المستهلك.
المنتجات المعيبة والتالفة
نحرص في متجر كتب مصر على توفير تجربة شفافة وموثوقة لعملائنا، حيث يتم عرض صورة واضحة للكتاب على الطبيعة (قسم الكتب القديمة) توضح حالته بالتفصيل قبل إتمام عملية الشراء. يتم أيضًا فحص المنتجات بعناية قبل شحنها مع استخدام تغليف محكم لحمايتها من أي تلف.
في حال وصول المنتج بحالة معيبة أو تالفة (مثل القطع أو التلف)، يمكن استرجاعه أو استبداله دون أي تكلفة إضافية على العميل.
إجراءات الشحن داخل مصر
في حال حدوث مشكلة، يُرجى عدم رفض الاستلام من شركة الشحن. يُمكن طلب تأجيل التسليم ليوم آخر أو استلام الطلب والتواصل مع خدمة العملاء لحل المشكلة. رفض الاستلام قد يؤدي إلى تعقيدات في عملية التوصيل أو إعادة شحن الطلب.
تكاليف الشحن والاسترجاع
الكتب المستعملة
نوفر قسمًا خاصًا للكتب القديمة والمستعملة. هذه الكتب أصلية ولكن حالتها الفنية تختلف عن الكتب الجديدة، لذلك لا يمكن استرجاعها أو استبدالها.
مواصفات المنتج واختلاف الطبعات
الأسعار والمنتجات الأصلية
نهدف إلى تقديم تجربة تسوق استثنائية لعملائنا، مع ضمان الجودة والشفافية في جميع مراحل الشراء وخدمات ما بعد البيع.

