




«من الفناء إلى البقاء: محاولة لإعادة بناء علوم التصوف» للفيلسوف المصري حسن حنفي عمل ضخم في دراسة التصوف الإسلامي وإعادة قراءته، صدر عن دار المدار الإسلامي في بيروت عام 2009 في مجلدين: «الوعي الموضوعي» و«الوعي الذاتي». ويمثل الكتاب المحاولة الرابعة والأخيرة في مشروع حنفي لإعادة بناء العلوم النقلية العقلية، بعد أعماله في علم أصول الدين والفلسفة وأصول الفقه، ليكتمل به جانب «الموقف من التراث القديم» في مشروعه الأشمل «التراث والتجديد».
لا يهدف حسن حنفي إلى كتابة تاريخ تقليدي للتصوف أو تقديم سير للصوفية فحسب، وإنما يحاول إعادة بناء هذا العلم من الداخل والكشف عن تطور مفاهيمه وتجربته الإنسانية. ففي الجزء الأول «الوعي الموضوعي» يتناول تشكل التصوف تاريخيًا وتطور الوعي النظري داخله، ويبحث في المصطلحات والمذاهب والنصوص التي أسهمت في تكوين التراث الصوفي. وينظم هذا الجزء حول محاور تبدأ بـ«الوعي التاريخي» ثم «الوعي النظري»، بما يسمح بتتبع انتقال التصوف من تجارب وممارسات أولية إلى علم له لغته ومفاهيمه ومؤلفاته الخاصة.
أما الجزء الثاني «الوعي الذاتي» فيتجه بصورة أكبر إلى التجربة الصوفية نفسها وإلى أحوال الذات ومقاماتها وتحولاتها. ومن هنا يصبح عنوان «من الفناء إلى البقاء» تعبيرًا عن المشروع الذي يقترحه حنفي: إعادة توجيه التجربة الصوفية من الانسحاب من العالم والفناء عن الذات إلى حضور الإنسان وفاعليته في الواقع. وتلخص إهدائية المؤلف مقصده حين يهدي الكتاب إلى مشايخ الطرق الصوفية «كي يعودوا إلى العالم من جديد»، وهي عبارة تكشف بوضوح رغبته في تحويل الطاقة الروحية للتصوف إلى موقف إنساني واجتماعي فاعل.
ويتعامل حنفي مع الصوفي من خلال الموقف والسلوك أكثر من اهتمامه بالتعريف الاصطلاحي المجرد، ويستفيد من تحليل التجربة الشعورية في قراءة التراث الصوفي. ولهذا فالكتاب ليس دفاعًا تقليديًا عن التصوف ولا نقدًا له من خارجه؛ بل محاولة لإعادة تفسير بنيته ومفاهيمه بما يتفق مع مشروع المؤلف في تجديد التراث وربطه بقضايا الإنسان والواقع. وتكشف ضخامة العمل عن طابعه الموسوعي؛ فالفهرس الأكاديمي لـCiNii يسجله في مجلدين، وتنتهي إحالات ومراجع المجلد الثاني عند الصفحات 973–999 منه.
يُعد «من الفناء إلى البقاء» من الأعمال الأساسية لفهم المرحلة المتأخرة من مشروع حسن حنفي الفكري، كما يقدم مادة واسعة للمهتمين بالتصوف الإسلامي وفلسفة الدين وتجديد التراث والفكر العربي المعاصر. وهو كتاب أكاديمي وفلسفي كثيف، لا يكتفي بشرح التصوف كما تشكل تاريخيًا، وإنما يسأل عما يمكن أن يعنيه هذا التراث للإنسان المعاصر، محاولًا نقله — وفق رؤية حنفي الخاصة — من «الفناء» إلى «البقاء»، ومن الانسحاب من العالم إلى الفعل فيه.
الطلبات المحلية:
الشحن الدولي:
الاسترجاع والاستبدال العام
يمكن استبدال أو استرجاع المنتجات واسترداد قيمتها خلال 14 يومًا من تاريخ الشراء دون الحاجة إلى إبداء سبب، بشرط أن تكون المنتجات في حالتها الأصلية ودون استخدام، مع وجود التغليف الأصلي. يستثنى من ذلك الكتب، المجلات، والمنتجات القابلة للتلف السريع كما ينص قانون حماية المستهلك.
المنتجات المعيبة والتالفة
نحرص في متجر كتب مصر على توفير تجربة شفافة وموثوقة لعملائنا، حيث يتم عرض صورة واضحة للكتاب على الطبيعة (قسم الكتب القديمة) توضح حالته بالتفصيل قبل إتمام عملية الشراء. يتم أيضًا فحص المنتجات بعناية قبل شحنها مع استخدام تغليف محكم لحمايتها من أي تلف.
في حال وصول المنتج بحالة معيبة أو تالفة (مثل القطع أو التلف)، يمكن استرجاعه أو استبداله دون أي تكلفة إضافية على العميل.
إجراءات الشحن داخل مصر
في حال حدوث مشكلة، يُرجى عدم رفض الاستلام من شركة الشحن. يُمكن طلب تأجيل التسليم ليوم آخر أو استلام الطلب والتواصل مع خدمة العملاء لحل المشكلة. رفض الاستلام قد يؤدي إلى تعقيدات في عملية التوصيل أو إعادة شحن الطلب.
تكاليف الشحن والاسترجاع
الكتب المستعملة
نوفر قسمًا خاصًا للكتب القديمة والمستعملة. هذه الكتب أصلية ولكن حالتها الفنية تختلف عن الكتب الجديدة، لذلك لا يمكن استرجاعها أو استبدالها.
مواصفات المنتج واختلاف الطبعات
الأسعار والمنتجات الأصلية
نهدف إلى تقديم تجربة تسوق استثنائية لعملائنا، مع ضمان الجودة والشفافية في جميع مراحل الشراء وخدمات ما بعد البيع.




