. تبدأ القصة حين تجد الشابة الإماراتية عليا، المقيمة في لندن، عنوان شخص يُدعى عيسى في صفحة مراسلة بإحدى المجلات، فيستثيرها ارتباط اسمه بذكريات الطفولة التي عاشتها معه في الذيد
تبدأ مراسلات بين عليا وعيسى يتحاوران فيها حول الحياة، الثقافة والهوية بين الشرق والغرب، فيصبح البريد وسيلة اتصال تجمع بين عالمين مختلفين . بعد أسابيع، تتوقف الرسائل عندما يتعرض عيسى لحادث سير ويموت، ليُعيّن في الإدخال يوسف كموظف جديد يكتشف صندوق رسائل عليا ويقرر تقمص شخصية عيسى، ليواصل الكتابة إليها بنفس الأسلوب
ينمو هذا التضليل إلى لعبة تحمل في طياتها خيوط الحب والخداع، حيث يُسقط كل من عليا ويوسف في فخ الأقنعة التي خلقها البريد الورقي . الرواية تجسد من خلال هذه العلاقة الزائفة حنين الماضي، قوة الرسالة المكتوبة، وعوالم مشاعر مكتومة على الورق، لتعيد للقارئ جمال المراسلات القديمة وبريقها الإنساني
في أحداثها، تتشابك الرغبة في التواصل العاطفي مع خطر التضليل، وينسج العميمي بأسلوب مشوق سردًا يعتمد على قوة الورق في كشف الذات أو إخفائها. نُشرت الرواية عام 2014 عن دار «العربية للعلوم ناشرون»، وتتألف من نحو 238 صفحة
استمتعت الرواية باهتمام لاذع بلغات البريد الأولى ورسائله تحمل قلّة تكشف عميقًا في وجدانعليّا، وتبقى النهاية مفتوحة تسائلك: هل يمكن أن تبني المشاعر على خط الرسالة؟ ويسلّط الضوء على ثنائية الحقيقة والوهم في العلاقات البعيدة، فاتحة الباب لتأملات حول الصدق والهوية والاتصال الإنساني.
رواية مشوقة بين ثنايا البريد القديم، تأسر قلبك بروائح الورق وأسراره… جرّب أن تدخل إلى هذه اللعبة الأدبية، فقد تجد نفسك تشارك فيها بعيدًا عن الشاشة، حيث الصوت الحقيقي للكلمات















